بقلم / عبدالكريم شيباني
سنوات طويلة ونحن نسمع نفس الخطاب تحرير الجنوب استعادة الدولة الشرف والكرامة ‘ شعارات رُفعت في الساحات وتُليت في البيانات ووُعد الناس بها أنها الطريق للخلاص .
لكن اليوم الأقنعة تسقط واحداً تلو الآخر ‘ بعض قيادات المجلس الانتقالي الذين صدّعوا رؤوسنا بالوطنية والطهارة تظهر ملفاتهم واحداً تلو الآخر اغتصابات تحرش فساد مالي استغلال نفوذ جرائم لم تكن لتخرج لولا انفضاح المستور ..
أي تحرير هذا الذي يبدأ بانتهاك أعراض الناس؟
أي دولة تبنى على دم الضحايا ودموع الأمهات؟
كانوا يبيعون الوهم باسم الجنوب وهم في الخفاء يتاجرون بكل القيم التي قامت الثورات لأجلها.
الجنوب الذي ضحى أبناؤه بالدم لم يكن يوماً عنواناً لشذوذ السلطة واستباحة المحرمات .
تحدثوا عن مكافحة الفساد بينما حساباتهم البنكية تنتفخ ‘
تحدثوا عن حماية الأعراض بينما ملفات التحرش والاغتصاب تلاحق مكاتبهم ‘
تحدثوا عن دولة النظام والقانون بينما يفلتون من العقاب بقوة السلاح والحصانة الزائفة .
الشعب الذي صدقهم بالأمس اليوم يسأل : هل هذا هو المشروع الذي سقط من أجله الشهداء؟ هل هذه هي الدولة الجنوبية التي وعدتم بها؟
لا عاد تنفع البيانات ولا التبريرات الصور والوثائق والضحايا يتكلمون
لم يعد أحد يصدق أن من يبيع شرفه في السر سيصون وطناً في العلن ‘ الجنوب واليمن عموماً أكبر من أشخاص، وأطهر من جرائمهم ‘
وسقوطهم المدوي ليس نهاية الجنوب بل بداية كشف زيف كل من اتخذ قضيته سلّماً لمصالحه الدنيئة .
كفى متاجرة
كفى شعارات
الناس فهمت اللعبة .
عبدالكريم شيباني / رئيس تحرير موقع “وهج نيوز “