مشروع قانون لإنهاء معاناة المعسكرات والتكريمات


كتب: ماهر المتوكل


الموهبة اليمنية تنتصر خليجيًا وتنافس آسيويًا، لكن الموهبة وحدها لا تكفي. فهي تحتاج إلى الدعم والرعاية والتكريم، وإقامة المعسكرات التدريبية، وخوض المباريات الإعدادية. وهذه مشكلة مزمنة تعاني منها المنتخبات الوطنية، رغم ما تمتلكه من مواهب استثنائية تظهر في كل مشاركة يمنية.
والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا يتم وضع معالجات جادة ورؤية واضحة لحل هذه المشكلة بصورة نهائية، من خلال توفير الدعم اللازم لإقامة المعسكرات الداخلية والخارجية وتنظيم المباريات الإعدادية؟
ومن بين الخيارات التي تستحق الدراسة والمناقشة، البدء بإعلان رقمَي حسابين خاصين بالدعم؛ أحدهما بالعملة اليمنية والآخر بالعملات الأجنبية، بما يتيح للمغتربين اليمنيين المشاركة في دعم المعسكرات والتكريمات.
ويقع على عاتق اتحاد الكرة ووزارة الشباب والرياضة اتخاذ خطوات عملية في مسارين:
المسار الأول: التواصل مع البيوت التجارية ورجال الأعمال والشخصيات القادرة والمؤثرة، لحثها على تقديم مساهمات سنوية للاتحاد. وفي إطار من الشفافية الكاملة، يتم الإعلان عن حجم الدعم المقدم، كما يقوم اتحاد الكرة عبر لجانه المختصة بنشر تقارير دورية توضح أوجه صرف تلك المبالغ، سواء للمعسكرات أو للتكريمات، مدعمة بالوثائق والمستندات.
المسار الثاني: إقرار مشروع قانون نافذ يخصص مبلغًا رمزيًا يضاف إلى المنتجات، كأن يكون 10 ريالات على كل منتج يمني و5 ريالات على كل منتج مستورد. ويظل هذا مجرد مقترح شخصي قابل للنقاش والتعديل من قبل المختصين القانونيين والمشرعين، بما يضمن مشروعيته وفاعليته.
ويأتي هذا المشروع كمبادرة موازية لفكرة صندوق النشء والشباب، لكنه يختلف عنه في أن الأموال المحصلة تودع مباشرة في حساب خاص باتحاد كرة القدم، دون المرور عبر صندوق النشء والشباب.
كما يمكن للبنك المركزي واتحاد الكرة الإعلان بشكل دوري، كل 15 يومًا، عن إجمالي المبالغ المحصلة عبر منصاتهما الرسمية، مع نشر ميزانية كل معسكر أو فعالية تكريمية على حدة، وتوضيح أوجه الصرف بشفافية كاملة عبر موقع وصفحات الاتحاد الرسمية.
وبذلك تتم العملية بصورة واضحة وشفافة، وتحت رقابة ومتابعة مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك البنك المركزي والأندية الرياضية وفروع الاتحاد والجمهور الرياضي، بما يعزز الثقة ويضمن توجيه الموارد لخدمة المنتخبات الوطنية.
وما تقدم ليس سوى مقترح نضعه على طاولة اتحاد الكرة للنقاش والدراسة.
وبس… خلاص. :::