محكمة أمريكية تحكم بسجن أمريكي من أصول يمنية 17 عامًا.. والسبب صادم!!

وهج نيوز / متابعات

أصدرت محكمة فدرالية حكمًا بسجن المواطن الأمريكي من أصل يمني خالد أبو غانم، البالغ من العمر 53 عامًا، من مدينة لاكاوانّا بولاية نيويورك، لمدة 204 أشهر (17 عامًا).

وأدانت هيئة المحلفين الفدرالية أبو غانم بتهم التآمر على اختطاف شخص في دولة أجنبية، والتآمر على الاختطاف، وتهديد الضحية بالانتقام.

واللافت في القضية أن الشخص المختطف هو ابنة أبو غانم.

في التفاصيل

تقول المحكمة إن أبو غانم، الذي يقيم في مدينة لاكاوانّا، سافر في 8 سبتمبر 2021 برفقة نجله أدهم من مدينة بوفالو بولاية نيويورك إلى غوادالاخارا في المكسيك، بقصد اختطاف الضحية.

وتضيف المحكمة أنه خلال الفترة الممتدة من 10 سبتمبر 2021 وحتى 6 أبريل 2023، تآمر خالد ونجله أدهم على نقل الضحية من المقاطعة الغربية لولاية نيويورك إلى القاهرة في مصر، ثم إلى صنعاء في اليمن، حيث جرى احتجازها قسرًا لمدة تقارب 16 شهرًا، بغرض تزويجها لرجل لا تختاره بإرادتها.

وأضاف البيان أنه في 14 مارس 2023، وجّه خالد أبو غانم تهديدًا صريحًا لابنته بذبحها انتقامًا منها، بعد أن تمكنت من الوصول إلى أحد الضباط وإبلاغه بوقائع احتجازها في اليمن، وهو ما اعتُبر ارتكابًا لجريمة فدرالية.

رواية العائلة

لكن العائلة قدّمت رواية أخرى للأحداث.

بحسب المحامي اليمني عبدالرحمن برمان تقول العائلة إن سفر الابنة كان بمحض إرادتها مع والدها ووالدتها وإخوتها من الولايات المتحدة إلى مصر، ثم إلى اليمن، لحضور حفل زفاف شقيقيها.

وبعد عودة العائلة إلى الولايات المتحدة، بقيت الابنة في اليمن لمدة سنة وستة أشهر.

وخلال سفر الوالدين لاحقًا لإحضارها وإعادتها إلى الولايات المتحدة، جرى اعتقال الأب في المطار داخل أمريكا قبل مغادرته، ثم اعتُقل شقيقاها؛ حيث تم اعتقال أحدهما في دبي أثناء وجوده هناك، ثم نُقل إلى الولايات المتحدة.

وخلال جلسات سابقة، صرّح القاضي أنه في حال عودة الابنة من اليمن، سيتم الإفراج عنهم، واستمرار المحاكمة وهم طلقاء.

وعند وصول الابنة إلى مطار نيويورك، قامت FBI باحتجازها، ولم يُسمح لها بالعودة إلى المنزل مع شقيقتها، ولم تظهر لاحقًا إلا في جلسات المحكمة كشاهدة ضد والدها.

يقول المحامي اليمني عبدالرحمن برمان إن هذا اليوم كان قاسيًا على العائلة، وقاسيًا على كل من تابع القضية وشهد وقائعها وحضر جلساتها.

وقد قام فريق الدفاع بقيد استئناف على الحكم، وينتظر حاليًا جلسة النطق بالحكم على أحد الأبناء في القضية نفسها خلال الأيام القادمة أمام المحكمة ذاتها.

فيما تم الإفراج عن الابن الآخر إلى سجن الهجرة تمهيدًا لترحيله إلى اليمن، ولا يزال محاميه يتابع الإجراءات القانونية لإلغاء قرار الترحيل.

مصادر يمنية في أمريكا قالت إن الابنة كانت ترفض الزواج من يمني آخر اختاره لها والدها، وتصرّ على الزواج من زميل لها في المدرسة، وهو ما ترفضه العائلة.

وقال المدعي العام الأمريكي مايكل دي‌جياكومو:
“سافر خالد أبو غانم، برفقة أبنائه وأفراد آخرين من عائلته، عبر عدة دول في محاولة لإجبار ابنته وشقيقتهم على زواج قسري في اليمن. وما فشل المتهمون في إدراكه هو أن احتجاز شخص رغماً عنه بهدف إرغامه على الزواج يُعد جريمة في الولايات المتحدة. حكم اليوم يعكس خطورة سلوك المتهم، الذي سيقضي الآن فترة طويلة في السجن.”

تواجه العائلات اليمنية المقيمة في أمريكا قصصًا مشابهة، وهي نتاج تصادم حاد بين الثقافات والعادات والتقاليد في البلدين.

زواج الجنسية الأمريكية – السدسن

تحرص بعض العائلات اليمنية المقيمة في أمريكا على تزويج بناتهن الحاصلات على الجنسية الأمريكية من مواطنين يمنيين، لا سيما من أبناء رجال الأعمال فيما يعرف بـ “زواج السدسن”، مقابل مبالغ طائلة تصل أحيانًا إلى نحو 200 ألف دولار أمريكي، بهدف حصول الأزواج على الجنسية الأمريكية.