خسوف كلي للقمر الثلاثاء وأكثر من 5 مليار نسمة على موعد مع “القمر الدامي”

وهج نيوز / منوعات

يشهد العالم مساء الثلاثاء 3 مارس/آذار 2026 وحتى شروق شمس اليوم التالي خسوفًا كليًا للقمر، في ظاهرة فلكية لافتة تمتد إمكانية مشاهدتها كليًا أو جزئيًا عبر نطاق جغرافي واسع يبدأ من شرق آسيا وأستراليا مرورًا بالمحيط الهادئ وصولًا إلى الأمريكيتين، ما يعني أن أكثر من ثلاثة أرباع سكان الأرض قد يتمكنون من متابعة الحدث في إحدى مراحله.

وبحسب بيانات وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، يبدأ الخسوف وفق التوقيت العالمي (UTC) عند 09:50 مع انطلاق الخسوف الجزئي، ثم يدخل القمر مرحلة الخسوف الكلي عند 11:04 ويستمر حتى 12:03، على أن ينتهي الخسوف الجزئي بالكامل عند 13:17.

لماذا يحمرّ القمر؟

ويُعرف الخسوف الكلي غالبًا بمشهد “القمر الدامي”، إذ يحدث عندما تصطف الشمس والأرض والقمر على خط واحد أثناء طور البدر، فتقع الأرض بين الشمس والقمر وتحجب ضوء الشمس المباشر عنه. غير أن جزءًا من الضوء ينكسر عبر الغلاف الجوي للأرض، فتُرشَّح الأطوال الموجية الزرقاء وتبقى الحمراء، لتصبغ سطح القمر بلون يميل إلى النحاسي أو البرتقالي أو الأحمر.

ويشير مختصون إلى أن درجة اللون ليست ثابتة، بل تتأثر بوضوح الغلاف الجوي وكميات العوالق فيه، إذ يزداد القمر قتامةً كلما ارتفعت مستويات الغبار والدخان في الجو، وفي حالات استثنائية قد يبدو داكنًا جدًا.

أين يُرى الخسوف؟

وسيظهر الخسوف كليًا مساءً في شرق آسيا وأستراليا، وطوال الليل فوق المحيط الهادئ، بينما يُشاهد فجرًا في أمريكا الشمالية والوسطى وأجزاء من غرب أمريكا الجنوبية. في المقابل، سيظهر جزئيًا في مناطق أخرى، لكنه لن يكون مرئيًا في أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.

وأكد رئيس الجمعية الفلكية الكويتية الدكتور عادل السعدون أن الخسوف لن يُرصد من العالم العربي لأن القمر سيكون تحت الأفق خلال جميع مراحله في تلك المناطق.

رصد آمن وفرصة للتصوير

ولا يحتاج الخسوف القمري إلى معدات خاصة، إذ يمكن مشاهدته بالعين المجردة من مكان مفتوح بعيد عن الأضواء الساطعة، بينما تمنح المناظير والتلسكوبات تفاصيل أدق لسطح القمر أثناء تغير لونه. وتؤكد وكالات الفضاء أن الخسوف القمري آمن تمامًا للرصد، ما يجعله فرصة مناسبة للهواة لالتقاط صور مميزة، خصوصًا عندما يكون القمر قريبًا من الأفق الشرقي أو الغربي مع خلفية معالم الأرض.