ضغوط غير مسبوقة على جيبوتي جراء تدفقات حركة الهجرة المزدوجة مع اليمن

وهج نيوز / متابعات

حذرت المنظمة الدولية للهجرة من تفاقم “حالات الطوارئ المتداخلة” في جيبوتي، في ظل الضغوط الشديدة التي تُلقيها حركة الهجرة والنزوح المتعاظمة على الموارد والخدمات المحلية المحدودة، سواء للوافدين الفارّين من اليمن أو للمهاجرين المارين عبر أراضيها باتجاه دول الخليج .وفي مؤتمر صحفي عُقد عبر الاتصال المرئي من جنيف، أوضح رئيس بعثة المنظمة في جيبوتي، ألكسندر كواساك، أن البلاد شهدت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية وصول أكثر من 3700 لاجئ يمني بعد عبورهم البحر الأحمر في رحلات شاقة ومحفوفة بالمخاطر. يرافق ذلك وصول نحو 20 ألف مهاجر إثيوبي يسعون للعبور نحو اليمن، بالإضافة إلى عودة أكثر من 500 مهاجر إثيوبي آخرين كانوا يحاولون الرجوع إلى بلادهم.

وأكد كواساك أن جيبوتي باتت نقطة تقاطع لحركات تنقل معقدة في كلا الاتجاهين؛ تضم فارين من اليمن كلاجئين، ومهاجرين يتجهون نحو اليمن، وآخرين يسلكون طريق العودة.

وأبدى قلقه البالغ إزاء أعداد المهاجرين العالقين في الصحاري وعلى الطرق النائية، والذين يواجهون ظروفاً قاسية تهدد حياتهم كالتعرض للجفاف والإرهاق الشديد ونقص الغذاء والمياه، لافتاً إلى أن لجؤهم المتزايد إلى سلوك طرق فرعية يزيد من صعوبة وصول فرق الإغاثة والمساعدات الفورية إليهم.

وفي حين أشاد كواساك بالاستجابة السريعة للسلطات الجيبوتية، شدد على أن اتساع نطاق الاحتياجات وتنوعها يتجاوز الإمكانيات المتاحة، داعياً المجتمع الدولي إلى إسناد الاستجابة الإنسانية لدعم الوافدين والمهاجرين العالقين، وكذا المجتمعات المحلية التي تستضيفهم.
وفي حين أشاد كواساك بالاستجابة السريعة للسلطات الجيبوتية، شدد على أن اتساع نطاق الاحتياجات وتنوعها يتجاوز الإمكانيات المتاحة، داعياً المجتمع الدولي إلى إسناد الاستجابة الإنسانية لدعم الوافدين والمهاجرين العالقين، وكذا المجتمعات المحلية التي تستضيفهم.
وحول الخسائر البشرية، كشف رئيس البعثة عن تلقي تقارير تفيد بوقوع وفيات بين المهاجرين في المناطق الصحراوية المتاخمة للحدود الإثيوبية. كما عبر عن ذهوله من تدني مستوى وعي أغلب المهاجرين بالواقع الأمني والإنساني في اليمن أثناء سلوكهم “المسار الشرقي”، مؤكداً أن المنظمة تعمل على تكثيف التوعية بالمخاطر، رغم أن إصرار غالبية المهاجرين على مواصلة الرحلة ينبع من رغبتهم الدفينة في الوصول إلى دول الخليج بحثاً عن فرص حياة أفضل .