زوجته الجديدة وشقيقها وراء الكارثة.. مغترب 40 عاماً يعود ليجد ثروته محروقة

وهج نيوز / إب

شهدت منطقة مفرق حبيش بمحافظة إب جريمة ابتزاز مروعة تجسّدت فيها أبشع صور التجرد من القيم الإنسانية والأخلاقية، حيث وقع ضحيتها مغترب يمني قضى أربعين عاماً من عمره في غربة شاقة وعمل متواصل، انتهت مسيرته الحياتية بنهب كامل ثروته المادية التي جمعها بعرق الجبين، وإصابته بجلطة دماغية حادة أقعدته الفراش وأفقدته القدرة على الحركة والتنقل، وذلك إثر مكيدة دنيئة دبرتها زوجته الجديدة بالاشتراك مع شقيقها، مستغلين في ذلك غياب الأب الطويل عن المنزل وبراءة ابنته وقلة خبرتها في التعامل مع مثل هذه المؤامرات الخبيثة.

وفي تفاصيل الواقعة المؤلمة التي هزّت الرأي العام المحلي، فإن الضحية المعروف بـ”الحاج محمد” كان قد انفصل عن أم أولاده بعد سنوات من الزواج، وتزوج بامرأة أخرى مسكنّاً إياها في منزله مع أبنائه وبناته، متأملاً في أن يعيش معها حياة هانئة وآمنة.

وبحكم غربته الطويلة التي استمرت عقوداً وتنقله المستمر بين بلدان العمل المختلفة، كان الحاج محمد يأتمن ابنته الكبرى على مفاتيح خزنة أمواله التي تحوي مدخرات عمره البالغة ثمانمائة ألف ريال سعودي ومائة وخمسين ألف دولار أمريكي، ظناً منه أن ابنته هي الأجدر والأكثر أمانة في حماية مستقبل الأسرة.

واستغل شقيق الزوجة الجديدة، الذي يعمل كهربائياً بالأجر اليومي ويعاني أوضاعاً مادية متردية، غياب الأب المستمر وتردده المتكرر على منزل شقيقته بحجة زيارتها والاطمئنان عليها، لينسج خيوط مؤامرته الخبيثة حول الفتاة الكبرى مستغلاً قلة خبرتها وبراءتها وانفتاحها، ليوهمها بالحب الصادق والزواج المنتظر رغم أنه متزوج في الأصل ويعيش حياة زوجية أخرى، متدرجاً بالأمر بدهاء وخبث حتى دفعها لإرسال صور ومقاطع فيديو خاصة بها، بمساعدة زوجة الأب التي كانت تقوم بتصويرها أحياناً بحسب إفادة الفتاة التي قدمتها للجهات الأمنية، مما يكشف عن تواطؤ مبكر ومخطط مدروس بين الزوجة وشقيقها.

وما إن حصل الجاني على الصور والمقاطع المخجلة حتى بدأ مسلسل ابتزاز عنيف ومتصاعد، مدعياً أن زوجته كشفت الأمر وستفضح الفتاة أمام الأسرة والقبيلة والمجتمع المحلي بأسره، ما يعني وصمة عار لا تُمحى في مجتمع محافظ. وتحت وطأة التهديد المستمر والانهيار النفسي الحاد الذي أصابها، دفع الفتاة لتسليمه أول مبلغ بقيمة مائة وعشرين ألف ريال سعودي مقابل إسكات زوجته المزعومة، واستمر في نهب الخزنة على فترات متتالية ومتباعدة حتى استولى على كامل المبلغ المذكور، ليشتري بها أرضاً ويبني عليها عمارة سكنية ويقتني سيارة فارهة، بينما كان صاحب المال الأصلي يتعب ويكدّ في بلاد الغربة البعيدة.

وعند عودة الأب من غربته واكتشافه الصادم لخلو الخزنة من شقاء عمره وعرق جبينه، سقط ضحية جلطة دماغية مفاجئة أقعدته الفراش وأفقدته القدرة على الكلام والحركة، في مشهد مؤلم يعكس حجم الصدمة والخيانة التي تعرض لها من أقرب الناس إليه.

وعقب إبلاغ الأجهزة الأمنية من قبل أشقاء الفتاة الذين تضامنوا مع أختهم ورفضوا أن تمر الجريمة دون حساب، نجحت التحريات الدقيقة في إلقاء القبض على المبتز وإيداعه سجن البحث الجنائي بمحافظة إب، وسط مناشدات واسعة ومتزايدة من قبل أهالي المنطقة ونشطاء حقوق الإنسان لمدير البحث الجنائي بسرعة ضبط زوجة الأب باعتبارها شريكاً رئيسياً في الجريمة المنظمة، وإحالة الملف كاملاً للنيابة العامة لينال المتورطون جميعاً جزاءهم العادل ويكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على أعراض الناس واستغلال ضعفهم.

المصدر : المشهد اليمني