مايا الحديبي
تنوع الثقافات الهابطة في المجتمع اليمني تمثل سندا للمشاريع الصغيرة وغياب الدولة الوطنية .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
تمثل الثقافات الهابطة في هذا البلد الملدوغ بتنوعاتها المحلية ، المصدر الرئيس في اعاقة بناء الدولة الوطنية ، ومنح سلطات الحكم المتعاقبة عوامل البقاء غير المشروعة ، من خلال توظيفها وتجذيرها في مجتمع متسم في معظمه بالجهل _ عدا فترتي حكم الشهيد الحمدي في الشمال والحزب الاشتراكي في الجنوب _ .
شمال الشمال ، تغلب على جغرافيته ثقافات القبيلة والمذهب والمنطقة والعسكرة وثقافة الغلبة .
في الجنوب ، تغلب عليه ثقافات المنطقة والكسل والغيرة والتبعية والانتهازية .
اما الوسط الجغرافي ، فتغلب عليه ثقافات الاستكانة والشعور بنقص المواطنة والتبعية ، والشعور بمتعة خدمة جلاده .
تعدد هذه الامراض للمجتمعات المحلية ، افقدت الشعب عوامل توحده وحركته تحت سقف وطني واحد ، يؤطرهم ويجمعهم صوب اقامة الدولة الوطنية الجامعة ، بنظامها وقانونها ومواطنتها المتساوية .
كما اشرت انفا ، فان هذا التنوع السلبي هو من خدم انظمة الحكم المتعاقبة ، والتي اتسمت جميعها بعدم امتلاكها للمشروع الوطني الجامع ، في ظل غياب نخبة قادرة على تشكيل وعي المجتمع وتقدم صفوفه نحو التغيير .
تكمن المشكلة ، في عدم وجود اي افق يمكن الرهان على بشاراته في الخلاص من هذه الاوضاع واقامة الدولة المنشودة ، بل نجد انفسنا ونحن نهرول من السيء الى الاسواء ، كما هو حالنا اليوم من اوضاع الحروب والتمزق والتفرقة والفساد والجوع والفقر ، ومشاريع الانتصار للمذهب والعرق والولاءات للخارج الاقليمي والدولي.