وهج نيوز / متابعات
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه يعيش حالة تردد بنسبة 50% بين التوقيع على اتفاق نهائي مع إيران أو قصفها عسكرياً، ملوحاً بالقول: “إما أن نوقع اتفاقاً أو أضربهم بقوة لم يسبق أن تعرضوا لها من قبل”.
وكشف ترمب، في مقابلات وتصريحات متزامنة لموقعي “أكسيوس” وشبكة “سي بي إس” الأمريكيتين، عن تلقيه واطلاعه على مسودة اتفاق، مؤكداً أن الطرفين باتا “أقرب بكثير”، ومشيراً إلى أنه قد يتخذ قراره النهائي بحلول غد الأحد، لكنه استدرك بأنه لا يمكنه إبلاغ وسائل الإعلام بموقفه والموافقة عليها قبل إبلاغ الجانب الإيراني أولاً، مشدداً على أنه لن يوقع إلا على اتفاق تحصل فيه واشنطن على ما تريده وتمنع طهران من امتلاك سلاح نووي بشكل قطعي.
وعلى الصعيد الميداني والعسكري المعاكس للدبلوماسية، أفادت مصادر لشبكة “سي بي إس” بأن إدارة ترمب كانت تستعد بالفعل لشن ضربات عسكرية جديدة وقاسية ضد إيران، ورغم عدم التوصل إلى قرار تنفيذ نهائي حتى ظهر أمس الجمعة، فإن خيار القصف لا يزال قائماً وموازياً للجهود السياسية، حيث يوازن ترمب حالياً بين آلية تضمن إعادة فتح مضيق هرمز والإفراج عن جزء من أصول إيران المجمدة ومواصلة التفاوض، أو العودة الشاملة للحرب.
وفي المقابل، أعلنت هيئة الأركان الإيرانية جاهزيتها العسكرية القصوى، مؤكدة في بيان عاجل أنها مستعدة دون تردد، وأن قواتها ستدافع حتى آخر رمق عن إيران والإيرانيين ونظام الجمهورية الإسلامية في وجه أي مغامرة عسكرية.
وفي كواليس الساعات الأخيرة الحاسمة بطلب من وسطاء دوليين، كشفت مصادر مطلعة لـ “أكسيوس” أن الرئيس ترمب سيجري اتصالاً عاجلاً عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع قادة عرب لمناقشة مسودة الاتفاق الأخيرة مع إيران، حيث حدد المصدر موعد الاجتماع الرئاسي مع القادة العرب في تمام الساعة الخامسة مساءً بتوقيت غرينتش .
ويأتي هذا الحراك الإقليمي تزامناً مع ترتيبات لعقد اجتماع آخر لترمب في البيت الأبيض يجمعه بـ “ويتكوف، وكوشنر، ونائبه فانس” لمناقشة أحدث رد إيراني، في وقت نقلت فيه وكالة الأنباء الأمريكية (أيه بي) عن مسؤولين تطلعهم وآمالهم في التوصل إلى قرار نهائي وإبرام مذكرة التفاهم خلال الـ 48 ساعة القادمة؛ نافياً ترمب في الوقت ذاته صحة الأنباء التي تحدثت عن قلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من إبرام صفقة غير مناسبة.