غزّة: إعدام ميداني وعدوان إسرائيلي متواصل وخرق سافر لوقف إطلاق النار

وهج نيوز / متابعات

ارتقى ثلاثة شهداء فلسطينيين اليوم الأحد، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في استمرارٍ لسياسة القتل الممنهج التي ينتهجها كيان العدوّ بحق أبناء قطاع غزة المحاصر، بالتوازي مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة داخل القطاع، في خرقٍ فاضح ومتكرر لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأكّد مصدر في المستشفى المعمداني استشهاد فلسطيني بعد إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها في حي التفاح شرقي مدينة غزة، ما يكشف زيف الادعاءات الإسرائيلية حول “التهديدات الأمنية”.

من جهته، قال مصدر فلسطيني إن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارات عدوانية على مناطق انتشار قوات الاحتلال شرقي رفح وخان يونس، إضافة إلى مخيم البريج وسط القطاع، في محاولة لفرض واقع عسكري بالقوة واستمرار سياسة الإرهاب الجوي.

وفي اعترافٍ نادر، أقرّ جيش الاحتلال أمس السبت بقتل ثلاثة فلسطينيين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، مدّعيًا – كعادته – أنهم شكّلوا “تهديدًا فوريًا”، وهي ذريعة جاهزة يستخدمها الاحتلال لتبرير جرائم الإعدام الميداني.

وزعم الاحتلال في بيان عسكري أن قواته رصدت فلسطينيين قرب ما يسمّى “الخط الأصفر”، وهو مصطلح أحادي لا يستند إلى أي شرعية قانونية، قبل أن يُصدر أوامره بتنفيذ غارة جوية مباشرة أدّت إلى استشهاد أحد الفلسطينيين، في تأكيد على اعتماد القوة المفرطة بدل أي التزام بالقانون الدولي.

وفي شمال القطاع، كرّر جيش الاحتلال روايته نفسها، مدّعيًا استهداف “مسلحين”، بينما تؤكد الوقائع الميدانية أن ما جرى هو استهداف مباشر لفلسطينيين داخل أراضٍ يفترض أن تكون آمنة بموجب اتفاق وقف النار.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر طبية فلسطينية أن قوات الاحتلال قتلت فلسطينيين اثنين وأصابت آخرين في غارات متفرقة، من بينها غارة جوية قرب مدخل مخيم المغازي وسط القطاع، ما أدّى إلى إصابات في صفوف المدنيين.

ونقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان أن جميع المناطق المستهدفة كانت قد انسحبت منها قوات الاحتلال بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، ما يؤكد أن ما يجري هو خرق متعمّد ومنهجي للاتفاق.

وتأتي هذه الجرائم في إطار الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث يواصل الاحتلال القصف الجوي والمدفعي داخل المناطق الخاضعة لسيطرته الاسمية.

ومنذ سريان الاتفاق، ارتكب كيان العدوّ مئات الخروقات، أسفرت عن استشهاد 439 فلسطينيًا وإصابة 1223 آخرين، في ظل صمت دولي مريب وتواطؤ مكشوف مع جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني الصامد في غزة.