وهج نيوز /مأرب
كشف صحفي يمني عن تفاصيل احتجازه الأخيرة في محافظة مأرب، معلناً تعرضه لسلسلة من الانتهاكات القانونية والإنسانية الصادمة التي شملت الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري دون أي مسوغ قانوني أو أمر قضائي.
وقال حمود هزاع، في منشور له على منصة “فيسبوك”، إن الأجهزة الأمنية في المحافظة عزلته تماماً عن العالم الخارجي، ومنعت عائلته وزملاءه من التواصل معه أو معرفة مكان احتجازه طوال فترة غيابه.
وأشار حمود هزاع إلى طبيعة التجاوزات التي تعرض لها، موضحا أن الجهات الأمنية عمدت إلى انتهاك خصوصيته عبر مصادرة هاتفه المحمول وتفتيش محتوياته، بالتوازي مع ممارسة ضغوط نفسية مكثفة وترهيب ممنهج ضده.
وأضاف هزاع أن الانتهاكات تعدت الإيذاء المعنوي والتشهير به عبر منصات تابعة لجهات رسمية إلى اعتداء جسدي تمثل في إجباره قسراً على حلق شعر رأسه، قبل أن تفرض عليه تلك الجهات توقيع تعهدات إجبارية غير قانونية كشرط أساسي لإنهاء اعتقاله وإخلاء سبيله.
وقوبلت عملية احتجاز الصحفي حمود هزاع، بإدانات واسعة من نقابة الصحفيين والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية التي اعتبرت الحادثة مؤشراً خطيراً على تراجع سقف الحريات الصحفية وتزايد استهداف أصحاب الرأي.
وكانت الإدارة العامة لشرطة مأرب، قالت في بيان صادر عنها، إن الصحفي والضابط في دائرة خدمة الدفاع الوطني، حمود هزاع، محتجز لدى الأمن العسكري بوزارة الدفاع، على خلفية واقعة قالت إنها شهدت محاولة تهجم على وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني خلال فعالية جماهيرية أُقيمت في محافظة مأرب، وهو ما نفاه الوزير في وقت لاحق.
وأوضحت الإدارة أن احتجاز هزاع جاء على خلفية “محاولته التهجم على الوزير والإساءة إليه واستخدام ألفاظ غير مقبولة”، بحسب تعبيره، أثناء فعالية جماهيرية داعمة للاصطفاف الوطني نظمها مجلس مقاومة إب في مأرب مؤخراً، مؤكدة أن احتجاز هزاع “جاء على إثر تلك الحادثة، ولا علاقة له بعمله الصحفي أو نشاطه الإعلامي”، وفق البيان.
م / المشهد نيوز