وهج نيوز / متابعات
أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن طهران قررت إدراج المصالح الاقتصادية والبنية التحتية المرتبطة بالملياردير الأمريكي “إيلون ماسك” وشركاته في غرب آسيا ضمن قائمة أهدافها العسكرية.
وحسب تقرير نشرته وكالة أنباء فارس، فإن القرار يستند إلى ما تقول طهران إنه استخدام متزايد للبنية التحتية والخدمات التي تديرها شركات ماسك في العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، وعلى رأسها منظومة الاتصالات الفضائية التابعة لشركة Starlink، إضافة إلى مشاريع تقنية أخرى مرتبطة بماسك.
وترى إيران أن القدرات التي توفرها شبكة “ستارلينك” وغيرها من المشاريع المرتبطة بماسك أصبحت جزءاً من البنية الداعمة للعمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، سواء عبر الاتصالات المشفرة أو نقل البيانات أو خدمات المراقبة والاستطلاع المرتبطة بالأقمار الصناعية.
وأشار التقرير إلى أن طهران تستند في موقفها إلى معلومات تتعلق بمشاريع دفاعية وعسكرية مثل Starshield، والتي سبق أن جرى الحديث عن استخدامها في دعم أنشطة الجيش الأمريكي من خلال الأقمار الصناعية والاتصالات الآمنة.
وذكرت وكالة فارس أن البنية التحتية المرتبطة بشبكة ستارلينك وشركائها في المنطقة، بما في ذلك المحطات والمنشآت الموجودة في إسرائيل وعدد من الدول العربية مثل قطر والأردن والإمارات وسلطنة عُمان، أصبحت ضمن دائرة الأهداف التي تنظر إليها إيران باعتبارها مرتبطة بالدعم اللوجستي والتقني للعمليات العسكرية المعادية لها.
كما أشار التقرير إلى مؤسسات وشركات استثمارية مرتبطة بمشاريع البنية التحتية والتكنولوجيا في المنطقة، معتبراً أنها أصبحت جزءاً من المشهد الاقتصادي الذي تراقبه طهران في إطار المواجهة الحالية.
ونقلت الوكالة عن مصدر وصفته بالمطلع قوله إن الجيش الأمريكي، بدعم من شركات مرتبطة بإيلون ماسك، متهم بتنفيذ عمليات استهدفت بنى تحتية داخل إيران، بما في ذلك منشآت مائية في جنوب البلاد، وبناءً على هذه الاتهامات أكد المصدر أن إيران “تحتفظ بحقها” في استهداف المنشآت والمصالح التابعة لشركات ماسك في المنطقة وفي إسرائيل.
ويؤكد هذا الموقف الإيراني اتجاهاً متزايداً نحو اعتبار البنى التحتية التكنولوجية والاقتصادية جزءاً من ساحات الحرب الحديثة، إذ تمتد المواجهات من القواعد العسكرية إلى شبكات الاتصالات والأقمار الصناعية والشركات التقنية الكبرى التي يُنظر إليها على أنها توفر دعماً مباشراً أو غير مباشر للعمليات العسكرية.
وفي حال تبني هذا التوجه رسمياً، فإن ذلك قد يوسع نطاق المخاطر المحيطة بالشركات التكنولوجية العالمية العاملة في المنطقة، خصوصاً تلك المرتبطة بخدمات الاتصالات الفضائية والبنية التحتية الرقمية، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات بين إيران والولايات المتحدة.