بقلم #عادل_الحبابي
في كل مباراة كرة قدم، لا تكون النتيجة وحدها هي ما يُحسم داخل المستطيل الأخضر، بل تُختبر أيضًا أخلاق اللاعبين ووعي الجماهير. فالروح الرياضية ليست شعارًا يُرفع، بل سلوك عملي يعكس احترام المنافس والالتزام بقيم اللعبة، مهما كانت حدة التنافس أو حساسية اللقاء.
وعندما تغيب هذه الروح، تتحول المدرجات من مساحة للتشجيع إلى مصدر توتر، وهو ما يسيء للرياضة ويهدد سلامة الجميع. هنا تبرز أهمية وجود لوائح واضحة تُنظم السلوك داخل الملاعب، وتُحدد بشكل صريح ما هو مقبول وما هو مرفوض، دون اجتهاد أو تهاون.
إن تطبيق العقوبات المناسبة، سواء كانت مالية أو انضباطية، لا يُعد هدفًا بحد ذاته، بل وسيلة لحماية اللعبة وضمان استمرارها في إطارها الصحيح. فالعقوبة العادلة تردع المخالف، وتبعث برسالة للجميع بأن النظام فوق الجميع، وأن أي خروج عن الروح الرياضية ستكون له تبعات واضحة.
الرياضة في جوهرها رسالة أخلاقية قبل أن تكون منافسة، وإذا ما التزم الجميع أنديةً ولاعبين وجماهير بهذه القيم، فإن الملاعب ستظل فضاءً للفرح والانتماء، لا ساحة للفوضى والانقسام.
حفظ الله اليمن وأهله