غارات واسعة على مجمع بارس للبتروكيماويات ومحيط بوشهر النووي الإيراني

وهج نيوز/ متابعات

شهدت المناطق الصناعية والنووية في جنوب إيران تصعيداً عسكرياً خطيراً، إثر موجة استهدافات جوية طالت مجمع “بارس الجنوبي” للبتروكيماويات ومنشآت حيوية في محيط محطة “بوشهر” النووية. وأكد وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي، تنفيذ سلاح الجو ضربات دقيقة ضد أكبر منشأة للبتروكيماويات في منطقة عسلوية، مشيراً إلى أن الهجوم استهدف مجمع بارس الاستراتيجي، في حين أفاد مساعد محافظ بوشهر بتعرض وحدات إنتاجية عدة لأضرار مادية نتيجة ما وصفه بالهجوم “الأمريكي الإسرائيلي المشترك .

وتركزت الغارات الجوية بشكل مكثف على شركتي “مبين” و”دماوند” داخل مجمع عسلوية، وهما الشركتان المسؤولتان عن تأمين الكهرباء والمياه والأكسجين لكافة منشآت البتروكيماويات في المنطقة. وأوضحت وكالة “تسنيم” أن قصف هاتين الشركتين من شأنه أن يتسبب في قطع التيار الكهربائي وشلل العمليات الإنتاجية في المجمعات الفرعية، بينما سارعت قوات الإطفاء للسيطرة على الحرائق المندلعة وإدارة الوضع الطارئ، معلنة بقاء شركة “بارس للبتروكيماويات” سليمة حتى الآن.

وعلى المسار الدولي، أطلقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذيراً شديد اللهجة، كاشفة عن رصد ضربات جوية على بعد 75 متراً فقط من موقع محطة “بوشهر” النووية. ونبهت الوكالة إلى أن النشاط العسكري المتاخم للمحطة قد يتسبب في “حادث إشعاعي” كارثي تمتد عواقبه إلى خارج الحدود الإيرانية، وهو ما دفع طهران لوصف الهجمات بـ “جريمة حرب”، محملة مدير الوكالة “رافائيل غروسي” مسؤولية التقاعس عن إدانة هذه الاعتداءات التي تشجع المعتدين على تكرارها.

من جانبها، اعتبرت الخارجية الإيرانية ورئيس منظمة الطاقة الذرية أن تصريحات غروسي الأخيرة تعد “تبريراً للجرائم” المرتكبة بحق المنشآت النووية السلمية، محذرين من خطر انتشار المواد المشعة في حال تكرار استهداف محيط بوشهر. وتأتي هذه التطورات الميدانية لتضع أمن الطاقة والمنشآت الحساسة في إيران تحت ضغط مباشر، وسط مخاوف دولية من أن تؤدي المواجهة العسكرية في “عسلوية” و”بوشهر” إلى انفجار بيئي ونووي لا يمكن احتواؤه، في ظل استمرار القصف الذي يستهدف البنية التحتية المشغلة لقطاع النفط والغاز.