واشنطن تبحث عن صواريخ رخيصة للتصدي للمسيّرات الإيرانية

وهج نيوز / الأخبار

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن الولايات المتحدة وحلفاءها يعملون على تسريع تطوير صواريخ اعتراضية أرخص ثمنا في ظل التصعيد مع إيران.

واستشهدت الصحيفة بشركة “بيرسيوس ديفينس” التي أسسها المهندس السابق في وكالة “ناسا” جايسون كورنيليوس، حيث قال إن الشركة تعمل على تطوير صاروخ صغير تبلغ تكلفته نحو 10 آلاف دولار، في محاولة لصنع نسخة أكثر إحكاما وأقل ثمنا وأسرع في الإنتاج من صاروخ “إيه آي إم-9 سايدويندر” الذي يعد من الأسلحة الأساسية في ترسانة الجيش الأمريكي منذ فترة طويلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا كشفت عن محدودية مخزون الصواريخ الاعتراضية عالية الدقة والغالية الثمن، بما في ذلك صواريخ “باتريوت”، التي بات من الضروري في كثير من الأحيان استخدامها لاعتراض مسيّرات تنتج بكميات كبيرة ولا تتجاوز قيمة الواحدة منها بضعة آلاف من الدولارات.

وبحسب تقدير مسؤولة البنتاغون السابقة لشؤون الميزانية إيلين ماكاسكر، فإن البنتاغون ربما يكون قد أنفق نحو 5.7 مليار دولار خلال الأيام الأربعة الأولى من الحرب فقط على اعتراض الصواريخ الباليستية والمسيّرات الإيرانية، فيما تنفق دول الخليج العربي ملايين الدولارات على إطلاق صواريخ “باتريوت” والذخائر الجوية للتصدي لهذه المسيّرات.

وأضافت الصحيفة أن البنتاغون وشركاءه الخارجيين يبحثون بالفعل عن حلول أقل تكلفة خارج نطاق صناعة الدفاع التقليدية، حيث صرح رئيس مديرية المشتريات لأنظمة الأسلحة النارية في القوات البرية الأمريكية، الفريق أول فرانك لوزانو، خلال جلسات استماع في مجلس الشيوخ، بأن الشركات الجديدة الناشئة تقدم للوزارة خيارات إضافية من حيث السعر وقابلية التوسع.

وتقدم المشاريع الجديدة صواريخ تتراوح تكلفتها في النطاق المنخفض من عشرات الآلاف من الدولارات، ويمكن إنتاجها بسرعة أكبر باستخدام مكونات مدنية جاهزة، إضافة إلى الاعتماد على الأتمتة والطباعة ثلاثية الأبعاد. غير أن خبراء يحذرون من أن معظم هذه الأنظمة لم تخضع بعد للتجربة في ظروف قتالية، وأنها تصلح في الأساس للدفاع عن النطاق القريب فقط، إذ إنها تأتي متأخرة بشكل واضح خلف الصواريخ الاعتراضية باهظة الثمن من حيث المدى والسرعة والدقة.

المصدر: وول ستريت جورنال