ترامب يفشل بانتزاع تأييد الكونجرس للحرب على إيران

وهج نيوز / متابعات

فشل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأربعاء، بانتزاع تأييد المشرعين الأمريكيين لخوض حرب جديدة ضد إيران..

يأتي ذلك وسط مخاوف من تبعات المواجهة.

وخيم الانقسام على الكونجرس الأمريكي عقب خطاب الاتحاد الذي ألقاه الرئيس ترامب فجراً وخصص جزءاً منه لمناقشة الحرب على إيران. ونقلت وسائل إعلام أمريكية تصريحات متناقضة لأعضاء في الكونجرس بشأن التوجه للحرب.

وتصدر النوابُ الديمقراطيون قائمة الرفض؛ حيث قال السيناتور تيم كين إن الحرب مع إيران ستكون كارثة مطلقة، مطالباً الكونجرس بفعل ما بوسعه لمنع حدوثها.. وأكد كين سعيه لطرح قرار صلاحيات الحرب لإجبار الكونجرس على التعامل مع هذا الأمر.

وخلافاً للحزب الديمقراطي المعارض للحرب، أبدى أعضاء في الحزب الجمهوري تأييدهم للحرب رغم مخاوفهم من تداعياتها؛ وأبرز أولئك توم كوتون الذي قال إن الحرب لا مفر منها بهدف إجبار الإيرانيين على التعامل مع ترامب، في الوقت الذي أبدى فيه مخاوف من استهداف القوات الأمريكية وليس إسرائيل فقط.

والتصريحات تعكس انقساماً واسعاً في أوساط المشرعين الأمريكيين بشأن الحرب.. وكان الرئيس ترامب استبق خطابه بإيفاد وزير الخارجية إلى الكونجرس لعقد جلسة سرية مع مشرعين أبرزهم لجنة الاستخبارات لمناقشة ملف إيران.

وجاءت خطوة ترامب بنقل ملف إيران للكونجرس عقب تلقيه إخطاراً عسكرياً من رئيس أركان وزارة الدفاع بصعوبة المواجهة وإمكانية تلقي القوات الأمريكية ضربات قوية خلال المواجهات، إضافة إلى استحالة صمودها في حرب طويلة، ناهيك عن مشاركة حلفاء إيران الإقليميين في المواجهة.

ويحاول ترامب من خلال نقل الملف إلى الكونجرس تلافي أي تداعيات مستقبلية عليه في حال انتكست العملية، لاسيما وأنه أخفق سابقاً عندما أمر بضربة عسكرية على إيران زاعماً تدمير برنامجها النووي ليتبين لاحقاً أنه لم يصَب بأذى.

وكان يُتوقع أن يرافق خطاب ترامب بدء هجوم على إيران في ضوء التحشيدات الأخيرة إلى المنطقة، وأبرزها إرسال قرابة 12 مقاتلة من نوع “إف-22” إلى إسرائيل، لكن انتهاء الخطاب وانقسام الكونجرس ألغى الترتيبات -وفق ما يراه خبراء- وأعاد المسار للدبلوماسية مجدداً.