وهج نيوز / متابعات
نشرت “مؤسسة الملاحم”، الذراع الإعلامي لتنظيم القاعدة في اليمن، إصداراً جديداً للقيادي البارز إبراهيم البناء (المكنى بأبي الحسن الهاشمي)، تناول فيه تداعيات الغارات الجوية الأمريكية الأخيرة بطائرات “الدرونز”، موجهاً رسائل للداخل اليمني وللمجتمع الدولي.
وأكد البناء مقتل أحد أبنائه ضمن مجموعة وصفها بـ “ثلة من خيرة المجاهدين” قضوا في الغارات الأمريكية الأخيرة على مواقع في اليمن.
واتهم واشنطن باستهداف مناطق مأهولة، مستحضراً “مجزرة المعجلة” في أبين (2009) كدليل تاريخي على سقوط ضحايا من النساء والأطفال في العمليات الأمريكية.
وحاول البناء في كلمته ربط أحداث اليمن بقضايا إسلامية دولية، مشيراً إلى ما يتعرض له المسلمون في غزة وتركستان الشرقية. كما وجه رسالة شكر لـ القبائل اليمنية، معتبراً تضامنها مع عناصر التنظيم “ميزة وشرفاً” لهذه القبائل، في محاولة لتعزيز الحاضنة الشعبية للتنظيم في المناطق القبلية.
واستشهد القيادي في القاعدة بما أفرجت عنه وزارة العدل الأمريكية من وثائق تتعلق بالملياردير جيفري إبستين، واصفاً إياها بأنها كشفت عن “أفعال مشينة” لسياسيين ورؤساء أمريكيين.
واعتبر أن هذه الفضائح الأخلاقية والخلافات الداخلية في واشنطن هي “بداية السقوط” لما وصفه بـ “الحضارة الزائفة”.
واختتم البناء كلمته بنبرة تفاؤلية لعناصر التنظيم، مدعياً أن الأحداث الجارية تبشر بـ “انفراجة كبيرة” للأمة الإسلامية، ودعا أتباعه ليكونوا على “أهبة الاستعداد للمرحلة القادمة”، مما يشير إلى نية التنظيم إعادة ترتيب صفوفه أو شن عمليات جديدة مستغلاً حالة التوتر الإقليمي.
ويُعد إبراهيم البناء (مصري الجنسية) من الرعيل الأول لتنظيم القاعدة، وهو مدرج على قائمة الإرهاب الأمريكية بطلب مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، ويُعتبر المسؤول الأمني والاستخباراتي السابق للتنظيم، وظهوره في هذا التوقيت يحمل دلالات هامة حول استمرارية القيادات التاريخية في إدارة المشهد الإعلامي والعسكري للتنظيم باليمن.