جماهير غفيرة تمنح زعيم أنصار الله الحوثيين عبدالملك الحوثي تفويضاً بـكل القرارات ويدعون إلى التصعيد

وهج نيوز / متابعات

شهدت العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات اليمنية، اليوم الجمعة، مسيرات جماهيرية حاشدة ومليونية تحت شعار “جمعة التحذير والنفير”، معلنة تفويضاً كاملاً ومطلقاً لقائد أنصار الله، عبد الملك الحوثي، لاتخاذ القرارات الإستراتيجية والعسكرية الكفيلة بكسر الحصار المفروض على البلاد، معتبرين استمرار القيود الاقتصادية بمثابة “حرب مكتملة الأركان”.

وأعلن بيان مسيرات “جمعة التحذير والنفير” عن التلاحم الكامل بين القيادة والقاعدة الشعبية، وجاء في نص البيان: “نعلن تفويضنا المطلق للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي لاتخاذ كل القرارات لكسر الحصار وفتح جميع مطارات وموانئ اليمن واستعادة ثرواته”- وفقاً للبيان .

ووجه البيان رسالة تحذيرية لقوى التحالف ، مؤكداً أن الحشود خرجت “في مسيرات مليونية غير مسبوقة تحذيراً لمن وصفهم بأذرع الصهيونية؛ أمريكا وإسرائيل وبريطانيا وأداتهم السعودية، ونفيراً لكسر الحصار”.

وأوضح البيان المقاربة الشعبية للوضع الاقتصادي الراهن بالقول: “سنتعامل مع إصرار الأعداء على الحصار بأنه حرب مكتملة الأركان، ومطلبنا الحقيقي هو العقاب بالمثل؛ والحصار بالحصار، والمطار بالمطار” -حسب البيان .

إلى ذلك أفاد موقع ميدل إيست آي، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإقليميين، بأن المملكة العربية السعودية تدرس خيارات مختلفة للتعامل مع جماعة الحوثيين، في ظل تصاعد تهديدات الجماعة للمملكة، بينما لم تتخذ القيادة السعودية قراراً نهائياً بشأن أي تحرك عسكري.

وقال الموقع إن وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، أشار إلى أن الولايات المتحدة منحت الرياض هامشاً واسعاً للتحرك وشن هجمات ضد الحوثيين إذا قررت ذلك، وفقاً لما نقله عن عدد من المسؤولين الأمريكيين والإقليميين.

وأضاف أن مسؤولاً أمريكياً وآخر غربياً قالا إن النقاشات الجارية قد تعكس تبايناً في وجهات النظر داخل القيادة السعودية بشأن كيفية التعامل مع الحوثيين، في وقت يتزامن مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب التقرير، تأتي هذه المداولات في ظل تعرض وقف إطلاق النار غير المعلن بين السعودية والحوثيين، المستمر منذ نحو أربع سنوات، لاختبار جديد عقب تبادل الأعمال العسكرية والتصعيد الأخير.

وأشار الموقع إلى أن التوتر تصاعد بعد وصول طائرة إلى مطار صنعاء لنقل مسؤولين من الحوثيين إلى مراسم تشييع المرشد الإيراني، قبل أن تتفاقم الأزمة على خلفية القيود المفروضة على الرحلات الجوية من وإلى المطار، وما تبعها من تهديدات أطلقها الحوثيون باستهداف مصالح سعودية إذا استمر ما تصفه الجماعة بـ”الحصار”.

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية أو الأمريكية أو الحوثيين بشأن ما أورده التقرير.