قيام حكومة فاعلة لا ينسجم مع تعدد مراكز القرار أو بقاء أي قوة خارج الإطار المؤسسي للدولة


بقلم / هاني علي سالم البيض


‏في ظل التطورات الأخيرة التي شهدها الجنوب وحضرموت، وما ترتب عليها من تداعيات سياسية وعسكرية نتيجة أخطاء في إدارة المرحلة،
ومع عودة الحكومة المرتقبة إلى عدن باعتبارها العاصمة المؤقتة خلال اليومين القادمين،
وفي ضوء المستجدات وما أفرزته من تعقيدات سياسية وأمنية

تتهيأ الساحة لمرحلة تتطلب قدراً أعلى من المسؤولية والحكمة والتنازلات والحلول الممكنة

وتبرز مسؤولية مضاعفة تفرض نفسها على الجميع في تهيئة بيئة مستقرة تمكنها من أداء مهامها،
خصوصًا في ظل ما يعانيه المواطن من أعباء خدمية ومعيشية ضاغطة جداً

قيام حكومة فاعلة لا ينسجم مع تعدد مراكز القرار أو بقاء أي قوة خارج الإطار المؤسسي للدولة ،

فتوحيد السلاح ودمج التشكيلات ضمن المنظومة الرسمية خطوة ضرورية لترسيخ الاستقرار، وصون هيبة القانون، وحماية المكتسبات الوطنية

واي عمل خارج هذا السياق قد يفتح باب تعقيدات قانونية وسياسية لا حاجة للبلاد بها في هذه المرحلة الحساسة.

ومنها مراجعات وإجراءات دولية محتملة قد تطال الأفراد المعنيين !
سياسيًا أو ميدانيًا !

إن المسار الحكيم اليوم هو تغليب منطق الدولة، وتقديم مصلحة الناس على ما عداها،
وتجنيب الجنوب مزيدًا من التوتر الذي لا يخدم أحد .

فإذا كنا صادقين في التفكير بمصالح المواطنين وتحسين حياتهم المعيشية،

فإن الأولوية يجب أن تنصرف إلى الاستقرار، وانتظام عمل المؤسسات، وتوجيه الجهود نحو الخدمات والاقتصاد،
لا إلى إعادة إنتاج الأزمات والتصعيدات التي يدفع ثمنها الناس العاديين وحدهم .

تحياتي للجميع ،،