الممثل محمد البعداني : حصدنا 8 جوائز من 10 في المهرجان المسرحي لدول الخليج

حصدنا 8 جوائز من 10 في المهرجان المسرحي لدول الخليج .. محمد البعداني في حوار خاطف معه

بدايتي من مدرسة ثانوية تعز الكبرى.. والوافي استضافني في منزله في بداياتي!
حصدنا 8 جوائز من 10 في المهرجان المسرحي لدول الخليج

حاوره: ماهر المتوكل

أول ما لفت انتباهي كان من خلال بداياته في المسرح المدرسي والكشفي في تعز. وفي أول مرة شاهدت فيها محمد البعداني، كتبت عنه وأشدت بتميزه، وأكدت أنه يمتلك روح دعابة وقدرة على جذب المشاهد وكسب احترامه، مع التأكيد على أنه سيثبت نفسه متى ما توفرت النصوص والفرص المناسبة.

وبعد متابعتي له في مسلسلات همي همك، حارة دبش وغيرها، كنت أعتقد أن حضوره في مسلسل حالتي حالة مع كل من نجم الكوميديا عامر البوصي ونوفل البعداني كان الأفضل، حيث برز بشكل مختلف عما سواه. ربما لأنه وجد المجال والمساحة الأفضل التي لم تتوفر له في أعمال أخرى.

أما في الدور الذي قد يظن البعض أن الممثل محمد البعداني، بخفة دمه وقبوله لدى المتابعين، لامتلاكه أدوات الممثل الكوميدي إذا ما مُنحت له الفرصة، قد وُضع في غير موضعه عندما تلبس شخصية شريرة وغير مألوفة ظاهريًا. إلا أنه، من وجهة نظري، تفوق على نفسه وخطف الأضواء في مسلسل الجمالية، وكان من أبرز الشخصيات، رغم ما قد يحدث حتى مع نجوم كبار في مصر وغيرها، سواء بسبب سوء التركيز أو الإجهاد المتواصل لتصوير عدة مشاهد في يوم واحد نظرًا للظروف الإنتاجية، أو حتى الضياع في بعض التفاصيل.

وهذا أمر يمكن تجاوزه في المستقبل، كون الممثل يستغل أدواته وإمكاناته، مع اجتهاده في تقديم الشخصية كما يجب، وهذا ما يستحقه فعلًا.

(وجهة نظر تخص الكاتب)

(ونؤكد هنا لكل ذي لُب، ولمن قد يفهم كلامنا بالمقلوب أو كما يحب أن يبرمجه ويكيفه لتوجيهات استقصادية أو لسوء نواياه..)

ثانوية تعز والبداية

عن بدايته، أوضح أن انطلاقته كانت في المرحلة الثانوية في مجمع تعز (ثانوية تعز الكبرى)، حيث شكّل فريقًا مسرحيًا مع العديد من الزملاء، وقدموا العديد من العروض في المدرسة وفي عدة مدارس أخرى في تعز. كما شاركوا في مهرجانات المسرح المدرسي على مستوى الجمهورية في أربع مناسبات.

وكانت المشاركة الأهم في مهرجان المسرح المدرسي الثالث لدول مجلس التعاون الخليجي في عسير، السعودية، والذي فازوا فيه بثماني جوائز من أصل عشر.

وعن بدايته التلفزيونية، أوضح أن مشاركته الأولى كانت في مسلسل كيني ميني، وحينها كان لزامًا عليه الانتقال إلى صنعاء للحصول على فرصة. ومن ساعده في ذلك شقيقه وصديقه، الفنان صلاح الوافي، الذي استضافه في منزله لفترة معينة.

ومن بعدها، توالت مشاركاته في مسلسلات عدة على قناة السعيدة، وكان آخرها مسلسل قرية مركوضة، قبل أن يتوقف عن المشاركة لمدة تقارب الست سنوات لظروف عديدة. وعاد إلى التلفزيون عبر قناة يمن شباب، حيث شارك في أربعة مسلسلات هي: العالية، ممر آمن، يوميات مواطن، والجمالية، بالإضافة إلى عدد من المسرحيات.

التقصير وارد

عند سؤاله عمّا إذا كان يشعر بأن شخصية “شاهر” تاهت أو ابتعدت عنه لبعض الوقت، خصوصًا في المشاهد الأخيرة من مسلسل الجمالية؟

أجاب قائلاً: هناك عوامل كثيرة قد تؤدي إلى توهان الشخصية، ومنها بعض الزلات التي قد يقع فيها الممثل نفسه، وهذا الشيء وارد.

وأضاف أنه، كغيره، قد يقع في خطأ هنا أو تقصير هناك، لكن بالتأكيد دون قصد أو تهاون، فالتوفيق من الله في كل شيء.

وفيما يتعلق بالدور الذي سبق دور شاهر في الجمالية، والذي يعتقد بأنه كان مناسبًا له أو يحاكي شخصيته الفنية، أفاد بأن شخصية العاقل في يوميات مواطن كانت من أحب الأدوار إليه.

وأشار إلى أن إلغاء المركزية التي كانت متحكمة في إدارة وإنتاج الدراما في صنعاء، ساهم بشكل كبير في استعادة تعز لدورها الثقافي والريادي على مستوى الدراما.

وأضاف أن تعز تزخر بالكفاءات، سواء من الممثلين أو المخرجين أو المصورين أو الكُتاب أو الكوادر الفنية، وحتى في مراجعة النصوص التي لم تعد تخضع لتوجيهات محددة أو مقيدة بإطار يخدم الرأي الحكومي الموحد.

وأكد أن هذه الحرية في الطرح تساهم في إثارة قضايا كان الاقتراب منها سابقًا يُعتبر خطًا أحمر، معبرًا عن أمله في أن يستمر هذا الحراك الإيجابي في تعز واليمن عمومًا.

كلمة لابد منها

ومن طيب أصله، لم ينسَ من مدّوا له يد العون والدعم، واعترف بالفضل لكلٍّ من الأستاذ منصور العواضي والأستاذ محمد حسان. كما أكد أن من ساعده على تطوير نفسه مسرحيًا وتتلمذ على يده، هو الأستاذ والمخرج أحمد جبارة، إلى جانب المخرج السوري عبد القادر الأطرش، والأستاذ أسامة الصالحي، والأستاذ عماد أنعم مدير عام الجند ميديا.