وهج نيوز / وكالات
وصفت الجمعية العامة للكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة الأميركية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بأنها “إبادة جماعية”، وأقرت حزمة قرارات تدعو إلى حظر تصدير الأسلحة إلى “إسرائيل”، ومقاطعة المنتجات المرتبطة بانتهاكات القانون الدولي، في خطوة رحبت بها جهات فلسطينية وإسلامية وحقوقية.
وأقرت الجمعية العامة للكنيسة المشيخية الأميركية (Presbyterian Church U.S.A.) قرارًا يعتبر أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ترقى إلى “إبادة جماعية”، داعيةً إلى اتخاذ إجراءات عملية للمساهمة في وقف الانتهاكات الإسرائيلية.
ودعت الكنيسة إلى فرض حظر على توريد الأسلحة إلى “إسرائيل”، كما حثت أتباعها على الامتناع عن شراء المنتجات المرتبطة بانتهاكات القانون الدولي.
وشمل القرار أيضًا رفض كل من “معاداة السامية” و”الإسلاموفوبيا”، والتأكيد على أن انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية “لا يعد في حد ذاته معاداةً للسامية”، إلى جانب إدانة الهجمات التي ترتكبها جميع الأطراف، والتنديد بعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء اعتماد القرار عقب مناقشات داخل اللجان المختصة، قبل أن توافق عليه الجمعية العامة خلال اجتماعاتها التي عُقدت هذا الأسبوع.
ورحبت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي خوري، بالقرارات التي أقرتها الجمعية العامة السابعة والعشرون بعد المائتين للكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة الأميركية.
وقالت اللجنة، في بيان صدر أمس الخميس، إن الكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة تُعد إحدى أبرز وأكبر الكنائس البروتستانتية هناك، وتضم أكثر من مليون عضو ونحو ثمانية آلاف كنيسة محلية.
وأكدت أن القرارات الصادرة عن الجمعية العامة تشكل خطوة متقدمة في ترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة.
كما ثمنت اللجنة قرار الكنيسة الداعي إلى مقاطعة المنتجات والشركات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته للقانون الدولي، إلى جانب قرار سحب استثماراتها من شركتي Palantir Technologies وGE Aerospace بسبب ارتباطهما بدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية.
واعتبرت أن هذه الخطوات” تجسد التزامًا أخلاقيًا بالاستثمار المسؤول، وترسل رسالة واضحة بأن المؤسسات الدينية لا ينبغي أن تكون شريكة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في دعم الاحتلال أو الاستفادة من جرائمه”.
من جانبه، رحب مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (CAIR)، أكبر منظمة للدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين في الولايات المتحدة، بقرار الكنيسة المشيخية، معتبرًا أن القرار يتوافق مع ما وصفه بـ”الأدلة الواسعة” التي وثقتها منظمات حقوقية دولية، وخبراء بالأمم المتحدة، وأكاديميون متخصصون في القانون الدولي.
بدورها رحبت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بقرار الكنيسة المشيخية الأمريكية الذي اعتبر أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة “إبادة جماعية”.
وطالبت الحركة بفرض حظر على توريد الأسلحة للكيان الإسرائيلي ومقاطعته.
وفي بيان صحفي صادر عنها، اعتبرت الحركة هذا القرار بأنه “موقف منسجم مع قيم العدالة والإنسانية”، ويعبر عن “مسؤولية أخلاقية” حقيقية في مواجهة الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وربطت “حماس” بين أهمية هذا الموقف والتطورات الميدانية في القطاع، مشيرة إلى أنه يأتي في ظل مواصلة حكومة الاحتلال -التي وصفتها بـ”الفاسية”- حربها ضد المدنيين، وتنصلها من التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وشددت على أن هذا الموقف يتزامن مع “حالة التقاعس الدولي” عن محاسبة الاحتلال على جرائم وصفتها بـ”المروعة”، والتي استهدفت كافة أطياف الشعب الفلسطيني ودمرت البنية التحتية المدنية، بما فيها دور العبادة من مساجد وكنائس.
وفي ختام بيانها، ثمنت الحركة دعوة الكنيسة المشيخية الأمريكية لاتخاذ قرارات وإجراءات عملية لوقف الانتهاكات، موجهة نداء عاجلا إلى كافة المؤسسات الدينية والسياسية حول العالم للتحرّك الفوري لإغاثة أهل غزة.
كما دعت إلى فضح مخططات ما وصفته بـ”مجرم الحرب” بنيامين نتنياهو الرامية إلى استمرار الإبادة، والعمل الجاد على محاسبته وقيادات الكيان على جرائمهم ضد الإنسانية.
المصدر: RT