الوكالة الألمانية تغلق مكتبها في اليمن بعد كشف عمليات احتيال

وهج نيوز
أعلنت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) تشديد إجراءات الرقابة والتدقيق في الدول المصنفة عالية المخاطر، وفي مقدمتها اليمن، عقب كشف عمليات احتيال مالي واسعة في مشاريعها التنموية، مؤكدة أنها ستغلق مكتبها في اليمن بحلول نهاية العام الجاري.

وقال رئيس مجلس إدارة الوكالة، تورستن شيفير-غومبل، إن التحقيقات كشفت استغلال عدد من الموظفين المحليين للنظام المالي لتحقيق مكاسب غير مشروعة عبر فواتير وهمية ومطالبات مالية مفبركة، ما تسبب بخسائر تُقدّر بملايين اليوروهات.

وأضاف أن الوكالة أنهت خدمات 24 موظفاً يمنياً أو امتنعت عن تجديد عقودهم، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة وتشمل مراجعة جميع المشاريع المنفذة في اليمن خلال الفترة من 2019 إلى 2024.

وأوضح أن الوكالة بدأت منذ عام 2023 تطبيق إجراءات رقابية أكثر صرامة، تشمل تدقيقاً سنوياً للمشاريع في الدول عالية المخاطر، وتدوير الموظفين الماليين بشكل دوري، إلى جانب رقمنة العمليات المحاسبية وتعزيز مراجعة الفواتير والحسابات.

وأكد شيفير-غومبل أن مشاريع الوكالة في اليمن، التي بلغت قيمتها نحو 208 ملايين يورو بين عامي 2019 و2024، كانت تُدار عن بُعد منذ عام 2014 بسبب التدهور الأمني، لافتاً إلى أن عودة الموظفين الألمان إلى اليمن في منتصف عام 2022 ساهمت في كشف مؤشرات الاحتيال وفتح تحقيقات موسعة.

وفي برلين، دافع المستشار الألماني فريدريش ميرتز عن برامج التعاون التنموي، مؤكداً أن قضية الاحتيال في اليمن لا ينبغي أن تكون سبباً للتشكيك في مجمل المساعدات التنموية الألمانية، مشدداً على استمرار بلاده في دعم مشاريع التنمية حول العالم.

المشهد نيوز