وهج نيوز / عدن
بعد سنوات من التردد، أقدمت الحكومة اليوم على قرار تحرير سعر الدولار الجمركي استنادا إلى قرار مجلس القيادية الرئاسي رقم ١١ للعام ٢٠٢٥م، ويعني ذلك رفع التعرفة الجمركية بنسبة تزيد قليلا عن مائة بالمئة حيث كان يسعر الدولار الجمركي بـ ٧٥٠ ريال للدولار الواحد.
🔘 وفي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي أقرت اعتماد بدل غلاء معيشة بنسبة 20 بالمئة لموظفي الدولة، وصرف العلاوات السنوية المتأخرة للأعوام 2021 – 2024، إضافة إلى معالجة التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاما.
🔘 الحكومة قالت بأن القرار لن يشمل السلع الأساسية المعفاة من الرسومي الجمركية وأن التطبيق سيتركز على السلع الكمالية وغير الأساسية، ووجهت بتشديد الرقابة الميدانية ومنع استغلال القرار لفرض زيادات سعرية غير مبررة.
🔘 ذهبت الحكومة نحو الخيار السهل لمواجهة الضغوط المالية المتزايدة جراء تراجع الإيرادات العامة وتوقف صادرات النفط، ويفترض ان يتزامن مع إصلاحات حقيقية جادة تعمل على توحيد الإيرادات العامة إلى حسابات الحكومة والحد من التهريب والتهرب الضريبي والجمركي.
🔘 لاتوجد حتى الان أية مؤشرات واضحة على خطوات إصلاحية جادة في الإيرادات العامة حيث ما تزال العديد من المؤسسات والسلطات المحلية لم تورد إيراداتها إلى حسابات الحكومة، وتشهد اليمن حالة من فوضى في الجوانب الإيرادية في ظل غياب الشفافية.
🔘 نجاح الحكومة في تمرير قرار رفع الدولار الجمركي دون تداعيات كبيرة على الأسواق سيعتمد إلى حد كبير على قدرتها في فرض رقابة فعلية على الأسعار، إجراءات جديدة وحقيقة في منع الازدواج الجمركي والجبايات غير القانونية، إلى جانب استقرار سعر صرف العملة المحلية، وهي عوامل ظلت تمثل تحديات مزمنة في الاقتصاد اليمني خلال سنوات الحرب.
🔘 مصطفى نصر – رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي