وهج نيوز/ الأخبار
شهد البرلمان البولندي واقعة غير مسبوقة أثارت موجة عارمة من الجدل والردود الدولية، عقب قيام النائب كونراد بيركوفيتش برفع علم إسرائيل مطبوعاً عليه شعار “النازية” (الصليب المعقوف)، متهماً تل أبيب بشن “حرب إبادة جماعية” في قطاع غزة.
وفي كلمة وصفت بـ”النارية” تزامنت مع إحياء ذكرى “الهولوكوست”، هاجم بيركوفيتش السياسات الإسرائيلية بشدة، مؤكداً أن ما يحدث في غزة يمثل “الرايخ الثالث الجديد”. واستعرض النائب تفاصيل صادمة حول استخدام “قنابل الفسفور المحرمة”، موضحاً أنها تسبب موتاً اختناقاً وحروقاً للأنسجة تصل إلى العظام، مما يضطر الأطباء لبتر أطراف المصابين.
وأشار بيركوفيتش إلى إحصائيات وصفها بالمروعة، مؤكداً أن عدد الأطفال القتلى في غزة تجاوز بمراحل ضحايا الحرب الأوكرانية، واصفاً ما يحدث بأنه “إبادة بوحشية استثنائية تجري أمام أعين العالم”.
لم تتأخر الردود الدولية والمحلية على هذه الواقعة، حيث توزعت المواقف بين الإدانة والتحذير:أدانت السفارة الإسرائيلية في وارسو الواقعة واصفة إياها بـ “الفظاعة المعادية للسامية”، مطالبة السلطات بالتحرك الفوري.
هاجم السفير الأمريكي، توماس روز، النائب البولندي بلهجة حادة قائلاً: “عار عليكم.. نحن اليهود لم نعد نُدفع جانباً بسهولة، وسندافع عن أنفسنا بكل قوتنا”.
الخارجية البولندية أصدرت بياناً رسمياً أدانت فيه استخدام الرموز النازية، مشددة على أن انتقاد السياسات لا يبرر المساس بالذاكرة التاريخية للمحرقة، واصفة الفعل بـ “المشين وغير المقبول”.
ورغم الضغوط، تمسك بيركوفيتش بموقفه رداً على السفارة الإسرائيلية بقوله: “أدين إبادتكم الجماعية في فلسطين.. أعتبركم نازيين”.
وفي سياق متصل، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمقطع الفيديو الخاص بالواقعة، حيث رأى مراقبون ومغردون أن هذا المشهد يعكس “تحولاً بنيوياً” في الرأي العام الأوروبي تجاه إسرائيل، مشيرين إلى أن الأجيال الشابة بدأت تتبنى مواقف أكثر حدة وتنتقد الروايات التقليدية، مما قد ينذر بعزلة دولية متزايدة لتل أبيب في المستقبل القريب.
المصدر الجزيرة