مصدر مسؤل يكشف حقيقة الإنزال الجوي في جزيرة ميون بمضيق باب المندب

وهج نيوز / متابعات

‏أكد الناطق باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي، وضاح الدبيش، اليوم الخميس، أن الانباء التي تحدث عن انزال جوي على جزيرة ميون على مدخل مضيق باب المندب، “عارية تمامًا عن المصداقية”. 

يأتي ذلك عقب كشف صحيفة “الشرق الاوسط” السعودية عن حدوث محاولة عملية إنزال جوي من قبل “طائرة مجهولة” في جزيرة ميون الاستراتيجية بالقرب من مضيق باب المندب.

وأوضحت الصحيفة نقلا عن مصادر عسكرية يمنية لم تسمها أن الطائرة التي يُرجح أنها من طراز نقل عسكري، حاولت تنفيذ عملية هبوط مفاجئة، غير أن القوات الحكومية تصدت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب، مشيرة إلى أنه لم تُعرف هوية الطائرة حتى الآن، إلا إن التقديرات تشير إلى احتمال أنها كانت تقل عناصر بهدف تنفيذ عملية إنزال؛ مما يعكس حساسية الموقع الاستراتيجي للجزيرة.

وقال الدبيش في بيان على حسابه بمنصة “إكس” إن “ما يتم تداوله في بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل بشأن مزاعم ”إفشال هجوم” أو “تنفيذ إنزال جوي متكرر” على جزر ميون اليمنية، وهي ادعاءات تفتقر إلى الحد الأدنى من المصداقية المهنية والمعايير الإعلامية الرصينة”.

وأضاف الدبيش إن “الحديث عن عمليات إنزال جوي متكررة في مسرح مكشوف، وبهذا الشكل البشع، يطرح تساؤلات منطقية حول مصدر هذه الروايات والجهات التي تقف خلف ترويجها، خاصة في ظل غياب أي مؤشرات ميدانية أو أدلة موثوقة تدعم هذه المزاعم. مثل هذه السرديات لا تنتمي إلى الواقع العملياتي بقدر ما تندرج ضمن إطار التضليل الإعلامي وصناعة الإثارة”.

وأكد الدبيش أن تداول معلومات عارية تمامًا عن المصداقية، لا يسهم إلا في إرباك الرأي العام وتشويش المتابع، ويخدم – عن قصد أو غير قصد – أجندات تسعى إلى خلق حالة من البلبلة وفقدان الثقة بالمصادر المهنية.

وأهاب الدبيش بوسائل الإعلام والشخصيات العامة تحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والمهنية، والتحقق من المعلومات من مصادر رسمية قبل نشرها، وتجنب الانجرار وراء الأخبار غير الموثقة أو إعادة تدوير الشائعات، لما لذلك من أثر مباشر على وعي المجتمع واستقراره.

واختتم الدبيش بيانه بالتأكيد على أن “الواقع لا يُبنى على روايات خيالية أو “بطولات إعلامية” مفبركة، بل على حقائق موثقة ومصادر معروفة. وكل ما يُتداول خارج هذا الإطار يبقى في دائرة الادعاء الذي لا يمكن التعويل عليه”.