بقلم المستشار / جمال صالح لهطل الفضلي
قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13].
وقال رسول الله ﷺ:
“لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى”.
هذه النصوص العظيمة تؤكد أن الكرامة الإنسانية لا تُقاس بالمنطقة أو القبيلة أو اللون، وإنما بالتقوى والعمل الصالح وخدمة الناس.
رفض الفكر العنصري والمناطقي
إن الفكر العنصري والمناطقي والفاشي لا مكان له بين أبناء الوطن الكبير وأبناء عدن. هذه الأفكار المريضة لا تخدم إلا أعداء الوطن، وتزرع الكراهية والفرقة بين أبناء الشعب الواحد. اليمن ليس ملكاً لفئة أو جماعة، بل هو وطن لكل الشرفاء الذين يضحون من أجل أمنه واستقراره وكرامة أهله.
صالح العبيدي نموذج للوطنية
اليوم يقف الشباب صفاً واحداً متضامنين مع صالح العبيدي، الذي أثبت أنه يمثل كل وطني شريف في اليمن الكبير يرفض الانقسام والفتنة. من يحاولون اختزال الجنوب في أنفسهم واتهام الآخرين بالخيانة والعمالة والإرهاب، إنما يكشفون عن ضيق أفقهم وعنصريتهم المقيتة.
شكر للمملكة العربية السعودية
لا بد من كلمة شكر ووفاء للمملكة العربية السعودية، وللسفير محمد آل جابر، وللأستاذ الشهراني، الذين قدموا لعدن ما لم يقدمه من حكمها عشر سنوات. لقد أثبتوا أن الأخوة الصادقة والعمل المشترك هو الطريق لبناء عدن واليمن، بعيداً عن الشعارات الفارغة والمزايدات السياسية.
تكريم الإنسان ومحاربة التطرف
الله سبحانه وتعالى أكرم الإنسان وفضّله، وجعل له مكانة عظيمة، فلا يجوز أن يُهان أو يُختزل في منطقة أو قبيلة. إن محاربة الفكر العنصري والمناطقي والتطرف السياسي واجب وطني وديني، لأنه يهدد السلم الأهلي ويقوض أسس العدالة والعيش المشترك.
بقلم المستشار جمال صالح لهطل الفضلي
9 فبراير 2026م
العاصمة عدن